أخبار عاجلة

معاناة ساكنة بلدية الكارة

الأستاذ شكري
يكتري جحر بمنزل أقل مايقال عليه متسخ حد الإتساخ ومهمول حد الإهمال،حاول تنظيف ماإستطاع إليه سبيلا لكن دون جدوى لأن الباب الرئيسي ليس بباب ويحتاج للصيانة مما يسهل الأمر لولوج الحشرات والغبار والأتربة وحتى الفئران بمختلف أنواعها،كما أن أرضية المنزل تبدو غبارا متطاير لعدم جودة الإسمنت وتكاد منازل دوار المعزي بمدينة الكارة تتشابه بحكم أنها معدة للكراء وأصحابها يعيشون من عائداتها،ومخصصة لزبائن من النوع الرخيص كعاملات المقاهي والمنازل والنظافة والموميسات وعاملات الحقول والموقف والمتخلى عنهم والأمهات العازبات…إنه كاريان سنطرال في زمانه وبكل تفاصيله بإستثناء المقاوميين والمقاومات والسلاح،وجد الأستاذ شكري نفسه ضمن هذه اللوحة الإجتماعية التي أقل مايمكن القول إتجاهها أنها بائسة حد البؤس ومؤلمة حد الألم،خصوصا حين تصيح إمرأة في الثانية صباحا تدعى نجاة بصوت هستيري قاصدة منزل جارتها سعدية ومتهمة ولد الأخيرة بجلب إبنها للإذمان على(السيلسيون)ومنبهة إياها بأنها ستبلغ الدرك الملكي إن لم تنهى ولدها عن رفقته،وموميس ثملة تمشي وسط الطريق متفوهة قولا يندى له الجبين ضاربة عرض الحائط كل القيم ومعاني الإحترام،وكلاب ضالة تجول هنا وهناك ويكاد نباحها لاينقطع ليلا،كما أن الدوار عبارة عن منزل واحد وتصميم واحد ووجبة واحدة وثقافة واحدة وإنتماء واحد،الناس هاهنا متشابهون وبلا إختلاف حتى،وأسرارهم مكشوفة ويعلمها جل ساكنة الدوار، وإن تطور من بناء الطين إلى الإسمنت فإن التخلف والفقر لازال ساريا بل إزداد مقارنة مع زمن مضى.تعايش الأستاذ شكري مع الوضع من منطلق أزمته المادية وغير قادر على إكتراء حجرة في حي متوسط،وحسبه مرحلة عابرة ومارة،ذكرته بتجربته الجامعية زمن الألفينيات من القرن الماضي وإستحضر الطلبة والطالبات والحي الجامعي ومي نجاة صاحبة المطعم الشعبي وعائشة الرفيقة وحراس الحي والمخبرين والأواكس، والنضال والجوع والمتعة حتى،حين إستلام المنحة مرة كل ثلاثة أشهر هكذا عاش الإسترجاع وجعله مرحلة أنية يتعايش معها ويكتشف من خلالها واقع أخر بمدينة مغربية جريحة إسمها الكارة والتي تعتبر عاصمة قبائل المذاكرة،فلاحية النشاط، بسيطة الطبع،مهمشة الواقع،البطالة تغزو صفوف الشباب والشابات لا تفكير سوى في الهجرة السرية أو البحث عن عقد عمل بالخارج هكذا هم يفكرون ورثوا هكذا تفكير عن جيل التسعنيات من أبناء الكارة حين كانت أوروبا في حاجة ماسة لليد العاملة من أجل تطوير إقتصادياتها،أم الأن فأوروبا تراجعت وتراجعت وأصبحت تتنفس الأزمات بين الفينة والأخرى،لكن قلة من الشباب من يفهم الواقع الأوروبي ووضعه الحالي،هكذا إرتسمت أفكار الأستاذ شكري عن مدينة الكارة بحكم علاقته الإجتماعية والمهنية.

عن admin

شاهد أيضاً

تسليم حافلتين للنقل المدرسي بحضور السيد رئيس دائرة قصبة تادلة

بحضور كل من السيد رئيس دائرة قصبة تادلة والسيد قائد قيادة ايت الربع والسيد رئيس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تحتاج مساعدة ؟ تكلم مع مدير النشر